آقا ضياء العراقي

107

منهاج الأصول

اللّه سكت عن أشياء لم يسكت عنها نسيانا الحديث ) هذا وان ذكره الأستاذ في الكفاية بما لفظه ( نعم لو كان المراد من لفظ الامر الامر ببعض مراتبه ومن الضمير الراجع اليه بعض مراتبه الأخر بان يكون النزاع في ان امر الآمر يجوز انشاؤه مع علمه بانتفاء شرطه بمرتبة فعليته ) إلّا انه خلاف ظاهر كلمات القوم بل لا ينبغي ان يقع النزاع في مثل ذلك بعد ما عرفت من وقوعه كما هو واضح من دون شك وشبهه كما أنه ليس المراد من الشرط شرط المأمور به الذي إذا انتفى لا ينتفي المأمور به فإنه لا إشكال في صحة التكليف بالصلاة مع انتفاء الطهارة مثلا . إذا عرفت ذلك فاعلم أن المراد من الشرط في العنوان هو شرط المأمور به مع عدم القدرة عليه لكي يكون النزاع في جواز تكليف العاجز عن اتيان الشيء أم لا ومرجع ذلك إلى جواز التكليف بالمحال أم لا وحيث إن الأشاعرة جوزوا ذلك على زعمهم الفاسد بأنه تعالى يجوز ان يكلف عباده بشيء لا يقدرون على الاتيان به لذا جاز عندهم امر الآمر مع علمه بانتفاء القدرة عليه التي هي من شرائط متعلق التكليف ولا ينافي كونه من التكليف بالمحال لجوازه عندهم ولذا نسب القوم الجواز في هذه المسألة إلى الأشاعرة ولما كان ذلك منافيا لما عليه العدلية من اعتبار القدرة في متعلق التكليف لقبح العقل بتكليف العاجز وانه يلزم منه التكليف بالمحال الذي يأباه العقل الحاكم بالتحسين والتقبيح العقليين لذا ترى ما عدا الأشاعرة يرون عدم جواز امر الآمر مع علمه بانتفاء شرطه ولكن الانصاف ان هذه المسألة ليست مبنية على ما ذكر وانما هي مبنية على مسألة اتحاد الطلب . والإرادة أو مغايرتهما فان قلنا بالاتحاد لا يجوز امر الآمر مع علمه بانتفاء شرط المأمور به لأنه حينئذ يكون الطلب عين الإرادة فعليه لا يعقل تعلق الإرادة بما هو غير مقدور . وان قلنا بان